الانتقال الى المشاركة


صورة
- - - - -

{بحث} ضمانات الوفاء بالأوراق التجارية


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
عدد ردود الموضوع : 1

تاريخ المشاركة : 08 03 2013 - 11:48 #1

moussa06



السلام عليكم





نقلت لكم هذا الموضوع للافائده





ضمانات الوفاء بالأوراق التجارية



مقـــدمة........

المبحث الأول :الوفاء بالكمبيالة والسند لأمر.

المطلب الأول :شروط صحة الوفاء،إثباته وآثاره.

المطلبالثاني:التعرض على الوفاء، والوفاء عن طريقالتدخل.

المبحثالثاني: الشيك في القانون التجاري الجزائري.

المطلب الأول : تعريفالشيك و إنشاؤه ومميزاته.

المطلب الثاني: تداول الشيك و والوفاء به.

الخـــاتمة.



مقــدمة:

من المعلوم أنالورقة التجارية تنشئ التزاما على محررها بدفع قيمتها بنفسه إلى المستفيد أوالحامل-إذا كان سندا لأمر-،أو بإحالته إلى طرف آخر مدين للمحرر بهذه القيمة هوالبنك-في الشيك-،أو التاجر-في الكمبيالة- .وبمقتضى هذه الحوالة يصبح المحال عليهمدينا للمحال بقيمة الورقة، وعليه الوفاء بهذه القيمة في ذمته للمحرر أو المحيل،وإلا كان من حق الحامل أن يرفع الأمر للقضاء لإجباره على الوفاء والمطالبة بالتعويضعن الأضرار الناشئة بامتناعه عن الأداء الودي، طبقا لإجراءات معينة حددتها القوانينالتجارية.

وفي ذلكتتشابه أحكام الوفاء بالدين في الأوراق التجارية مع القواعد العامة للوفاءبالديون،إلا أن القوانين المعاصرة قد شددت الجزاء على الامتناع عن الوفاء بقيمةالأوراق التجارية، واهتمت بعامل السرعة في هذا الوفاء مراعاة لمتطلبات العملالتجاري،وتأمينا لتداول هذه الأوراق والثقة فيها.

ولذلك ربطت هذه القوانينالدين على نحو عام بالورقة نفسها بدلا من ربطه بالسبب الذي أنشأه،وحكمت بصحة الوفاء بالدين و بأدائه إلى الحامل دون تكليف بالبحثفي أسباب ملكية هذه الورقة.

وبدراسة موضوعالوفاء تتبادر إلى الذهن مجموعة من الأسئلة بعضها مرتبط بشروط صحة الوفاء وكيفيةإثباته وآثاره، وأخرى تتعلق بالمعارضة فيه.



المبحث الأول :الوفاء بالكمبيالة والسند لأمر.

يقصد بالوفاء بالكمبيالةوالسند لأمر دفع المبلغ الثابت في الورقة التجارية للحامل في معادالاستحقاق.

وتقديم الورق التجاريةللوفاء يتطلب توفر مجموعة من الشروط التي تهم تقديم الورقة التجارية للوفاء ، ثم إنلهذا الوفاء آثارا تترتب في علاقة الأشخاص المرتبطين من خلال الورقة التجارية معضرورة إثباته أحيانا.

المطلب الأول : شروط صحة الوفاء،إثباته وآثاره.

من خلال هذاالمطلب سنتطرق لشروط صحة الوفاء (الفقرة الأولى). على أن نخصص (الفقرة الثانية)لدراسة إثبات الوفاء وآثاره.



الفقرة الأولى : شروط صحة الوفاء

أولا : زمان ومكانالوفاء

(1 زمانالوفاء :

من خلال استقرائنا يتضحلنا أن المشرع الجزائرى حدد الوقت الذي يجب فيه على حامل الكمبيالة أو السندلأمرأن يطالب الوفاءبمبلغها.و لم يتطرف إلىالكمبيالة الواجبة الوفاء لمجرد الإطلاع وذلك راجع إلى أنها تكون واجبة الأداءبمجرد تقديمها،علما أنالتقديم يجب أن يتم في ظرف سنة من تاريخ تحريرها ما لم ينقصأويزيد الساحب في هذا الأجل أو ينقص منه المظهرون.

ولا تجوز المطالبة بالوفاءبالكمبيالة إذ صادف تاريخ استحقاقها يوم عطلة قانونية إلا في أول يوم عمل موال.أماأيام العطلالتي تتخلل الأجل تعتبر داخلة في حسابه.

أضف إلى ذلك أنه لا يدخلاليوم الأول والأخير ضمن الآجال القانونية أو الاتفاقية، مما يعني أنه إذا أهملالحامل في تقديم الكمبيالة للوفاء بها اعتمادا إلى ما سبق ذكره فإنه لا يمنح أي إمهال قانوني أو قضائي إلا في الأحوال المنصوص عليهاحسب المشرع الجزائرى.

(2 مكانالوفاء

تقدم الكمبيالة للوفاءمبدئيا في المكان أو الموطن المذكور ضمن البيانات الإلزامية. فإن لم يذكر مكانالوفاء اعتبر المكان المذكور إلى الجانب المسحوب عليه هو مكان الوفاءوموطن المسحوب عليه ما لم يرد في السند خلافذلك.

وإذا لم يعينمكان بجانب اسم المسحوب عليه يعتبر مكانا للوفاء المكان الذي يزاول فيه نشاطه إنكان تاجرا، أو موطنه إن لم يكن تاجرا، فإن لم يعين مكان للوفاء، ولم يكن هناك مكانمبين بجانب اسم المسحوب عليه، ولم يكن له مكان يزاول فيه نشاطه، ولم يكن له موطن،كانت الكمبيالة باطلة.

ويمكن أن يعينمحل مختار للوفاء إن تضمنت الكمبيالة بيان الوفاء في محل مختار .ولا يلزمالغير بالوفاء بالكمبيالة الموطنة لديه إلا بأمر كتابي من المسحوب عليه ، فإن وقعالوفاء من قبل الغير دون الأمر المكتوب تحمل تبعة مسؤوليةذلك.

ويمكن أن يقع الوفاء فيموطن القابل بالتدخل أو الواسطة أو في موطن الموفي الاحتياطي، أو في إحدىغرف المقاصة.



ثانيا : موضوع وطريقةالوفاء :

يلتزم المدين في الورقةالتجارية بالوفاء بمبلغ من النقود الذي يعتبر دائما محلا للوفاء تحت طائلةبطلانالكمبيالة ولما كان موضوع الكمبيالة مبلغا من النقودفإنه يثير بعض المشاكل فيما يخص العملة التي تختلف من بلد لآخر. لذلك أوجد المشرعالجزائرى في بعض الحلول تتمثل فيما يلي :

- إذا اشترط وفاء الكمبيالة بعملة غير متداولة في بلدالوفاء جاز وفاء مبلغها بعملة هذا البلد حسب قيمتها يوم الاستحقاق، غير أن المدينفي حالة تأخره عن الوفاء يكون للحامل خيار المطالبة بمبلغ الكمبيالة حسب سعر عملةالبلد يوم الاستحقاق أو يوم الوفاء.

- يُتًبع عرف بلد الوفاء فيتعين قيمة العملة الأجنبية، ويمكن للساحب أن يشترط في الكمبيالة حصول الوفاء بعملةمعينة حيث لا تطبق المقتضيات السالفة الذكر في هذه الحالة .

- وقد يحدث أن يعين مبلغالكمبيالة بعملة تحمل اسما مشتركا تختلف قيمتها في بلد الإنشاء عن قيمتها في بلدالوفاء، في هذه الحالة يفترض أن الأداء يتم بعملة بلد الوفاء، مع مراعاة قوانينالصرف الجاري بها العمل يوم التقديم للوفاء.

- الأصل أن يتم الوفاء دفعةواحدة وفي هذه الحالة على المسحوب عليه أن يطلب تسليم الكمبيالة موقعا عليها بمايفيد هذا الوفاء، غير أن للمسحوب عليه أن يفرض على الحامل الأداء الجزئي، ولا يحقلهذا الأخير رفض الوفاء الجزئي وهنا على المسحوب عليه أن يطالب بإثبات هذا الوفاءعلى الكمبيالة وتسليمه توصيلا بما أداه.

- وإذا كان المبدأ أنه لا يجبر الدائن على تسلم شيء آخرغير النقود وإن كانت قيمة الشيء أعلى من القيمة المذكورة في الكمبيالة، غير أنه إذاارتضى الدائن بقبول غير النقود فعندئذ يكون الوفاء – إذا توفرت شروط صحته- مبرئالذمة المدين.

أماإذا رضي الحاملبتسليم الشيك على سبيل الوفاء بالكمبيالةفإنه يجب أن يعين في هذا الشيك عدد الكمبيالات الموفاةبهذه الكيفية وتاريخ استحقاقها.

فإذا لم يؤد الشيك وجبإبلاغ الاحتجاج لعدم وفائه إلى الموطن المعين لوفاء الكمبيالة ضمن الأجل المنصوصعليه.

ويتم الاحتجاج بعدم الوفاء بالشيك والتبليغفي إجراء واحد إلا إذا كان الاختصاص المحلي يستدعي تدخل كاتبينللضبط.

وإذا تلقى المسحوب عليهالتبليغ ولم يؤد مبلغالكمبيالةومصاريف الاحتجاج بعدم وفاء الشيك ومصاريف التبليغ فعليه أن يرجع الكمبيالة للمأمورالقائم بالإجراء، ويحرر هذا الأخير فورا احتجاجا بعدم وفاء الكمبيالة، وفي حالة رفضالمسحوب عليه إرجاع الكمبيالة حرر في الحين محضر يثبت عدم الإرجاع، ويعفى بالتاليالحامل بالتقيد بإحكام المنصوص عليها قانونيا ، وعدم إرجاع الكمبيالة في هذه الحالةيشكل جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي .

ثالثا:أشخاصعملية الوفاء :

1الأشخاصالملزمون بالوفاء :

- المسحوبعليه القابل: عند قبول المسحوب عليه الكمبيالة يصبح هذا الأخيرة ملتزما التزاماصرفيابالوفاء في تاريخ الاستحقاق ،وبالتالي يكون هو الملزم الأول بأداء قيمتها، حيث يخول للحامل عند عدم الوفاء ولوكان الساحب ذاته، حق مطالبة المسحوب عليه القابل بدعوى مباشرة ناشئة عن الكمبيالةبكل ما تجوز المطالبةبه.

- ويأتي بعده – المسحوب القابل – الشخص المختار للوفاءبها أو الموفي الاحتياطي في حالة رفض المسحوب عليهالوفاء.

- الساحب والمظهرون والضامنون: يكون جميع الموقعين علىالكمبيالة ضامنين الوفاء بمبلغها للحامل عند امتناع المسحوب عليه عن الأداء، حيثيحق للحامل أن يوجه الدعوى ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادى أو جماعة دون أن يكون ملزمابإتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم.

ولا تمنعالدعوى المقامة على أحد الملتزمين من إقامة الدعوى تجاه الآخرين ولو كانوا لاحقينلمن أقيمت عليه الدعوى أولا.

2الأشخاصالمخول لهم حق قبض قيمة الكمبيالة :

لا يجوز أداءالمبلغ الثابت بالكمبيالة إلا للحامل الشرعي أو وكيله وكذلك للمظهرة إليه توكيليا. وقد توفى أيضا للدائن المرتهن في حالة تظهير الكمبيالة على سبيلالرهن.

ويعد حاملا شرعيا، كل منأتيت حقه بواسطة سلسلة غير منقطعة من التظهيرات ولو كان التظهير الأخير على بياض. فلا يجبر الحامل على التخلي على الكمبيالة إلا إذا كان سيئ النية وحصل عليها نتيجةذلك. علما أن المسحوب عليه غير ملزم بفحص صحة توقيعات المظهرين لكنه ملزم بالتأكدمن انتظام تسلسل التظهيرات وسلامتها.

الفقرةالثانية:إثبات الوفاء وآثاره :

أولا : إثباتالوفاء :

جرت العادة بأن يدفع المدينقيمة الورقة لقاء استردادها من الحامل موقعا عليها بالتخالص، ولو أنه ترك السند فيحيازة الدائن دون أن يطالبه برده وحدث أن تعرض للتظهير من قبل الدائن إلى شخص حسنالنية لا يعلم بواقعة الوفاء، عندئذ قد يضطر المدين إلى الوفاء إلى الحامل الجديدمرة أخرى.

لأنه في حالة عدم استردادالكمبيالة من الحامل لا تبرئ ذمة المسحوب عليه، وبالتالي يكون معرضا للوفاء مرةثانية إذا عاد إليه الحامل حسن النية. وعلى المسحوب عليه أن يتأكد عند إقدامه علىالوفاء أنه يوفي للحامل الشرعي وذلك بالاعتماد على انتظام تسلسل التوقيعات.

ويجوز للمسحوب عليه أن يوفيالكمبيالة جزئيا، غير أنه في هذه الحالة عليه أن يطالب بإثبات هذا الوفاء علىالكمبيالة وبتسليمه توصيلا بما أداه.

وإذا كانت الوسيلتانالسابقتان تعدان حجة قاطعة لا تقبل إثبات العكس فإن ذلك لا يعني أن المشرع اشترطإتباع هاتين الطريقتين إذ أن هناك الاختيار ومعنى ذلك أن المدينجاز له إثبات الوفاء بكل الوسائل المعمول بها في المجال التجاري، فعدم تسليمالكمبيالة موقعا عليها أو الوصل في الأداء الجزئي لا يفقد المدين حقه في إثباتالوفاء بها بحيث تعد قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس.

ثانيا:آثارالوفاء :

إذا تم الوفاء على الوجهالطبيعي من المسحوب عليه في ميعاد الاستحقاق للحامل الشرعي للكمبيالة، دون معارضةمن أحد، فقد انتهت حياة الكمبيالة نهايتها الطبيعية، ذلك انه إذا دفع المدين قيمة الكمبيالة في ميعاد الاستحقاقللحامل الشرعي دون غشأو خطأ جسيممن جانبه ودون معارضة من أحد، برئت ذمته من الدين.

كما تبرئ ذمةجميع الموقعين على الكمبيالة إذا وفى المسحوب عليه الكمبيالة في تاريخ الاستحقاق،باستثناء ذمة الساحب التي لا تبرئ في مواجهة المسحوب عليه إلا إذا كان قد قدم لهفعلا مقابل الوفاء.

وإذا قام احدالمظهرين بالوفاء فإن ذمته تبرأ من الدين وله حق الرجوع على الملتزمين الذينيضمنونه.

وكذلك الأمرنفسه بالنسبة للضامن الاحتياطي حيث له أن يرجع بعد أدائه على المضمون والملزمينالسابقين لهذا المضمون.

المطلبالثاني:التعرض على الوفاء، والوفاء عن طريقالتدخل.

إن التعرض علىالوفاء يثير إشكاليات كثيرة، الأمر الذي دفع بالمشرع الجزائرى إلى أن يحضره ويمنعه،ما عدا بعض الحالات الاستثنائية (الفقرة الأولى) كما أن للوفاء بالتدخل أهميتهوشروطه (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : التعرض على الوفاء

أولا : قاعدة حظر التعرض علىالوفاء

إذا كان من الجائر مبدئياللدائن في القانون المدني، أن يتعرض على الوفاء لمدينه، أو أن يقوم بإجراء حجز ماللمدين بين يدي الغير، وفقا لما ينص عليه القانون التجارى الجزائري مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها ، فإن الأصلعلى العكس من ذلك فيما يتعلق بقانون الصرف، حيث أنه لا يجوز التعرض على وفاء المبلغالثابت في الكمبيالة، ولا إيقاع حجز ما للمدين من طرف الدائنين الشخصيين للساحبلانتقال مقابل الوفاء لدى الغير المسحوب عليه، لما لمثل هذا التعرض من مناهضةومنافاة لأهم القواعد التي تميز قانون الصرف، كالتداول، ووجوب الوفاء في تاريخالاستحقاق والحرمان من الإهمال القضائي والقانوني.

على أن هذه القاعدةوالمتمثلة في حظر التعرض على الوفاء ليست بقاعدة مطلقة. وإنما هي نسبية تخضعلاستثناءين مهمين نص عليهما المشرع.

.ثانيا:الاستثناءات :

1التعرض علىالأداء في حالة الضياع أو السرقة :

لقد نظمت مقتضيات الأداء في أوراق تجارية بطرق تستلزم الإدلاء بالأصل، وعندتعذره (كالضياع أو سرقة) فإن المشرع نظم مسطرة خاصة منصوص عليها للحصول على نظير ثان، أو ثالث، أو رابع، بأمر من رئيس المحكمة وبعدتقديم كفالة.

وفي حالة فقدان الحاملللكمبيالة (كأن تكون قد ضاعت أو سرقة منه) يحق له في هذه الحالة أن يأمر المسحوبعليه بعدم الوفاء بها. فإذا كانت الورقة المفقودة لم تقبل بعد من طرف المسحوب عليه،أمكن للحامل أن يقدم نظيرا آخر منها، وبالتالي يحصل على أداء بواسطته، مع تقديمكفالة، أما إذا كانت الكمبيالة المفقودة قد قبلت من طرف المسحوب عليه،فلا يمكن للحامل أن يطالب بالأداء بناءا على نظير آخر منها إلا بعد حصوله على أمرمن القاضي المختص يخوله ذلك وبعد تقديم كفالة.وإذا عجز المالك الأصلي للكمبيالة المفقودة عن تقديم نظير لها،سواء كانت مقبولة أو لم تقبل، يحق له أن يطالب بالأداء عن طريق أمر صادر عن القاضيإذا تمكن من إثبات ملكيته للورقة بواسطة دفاتره التجارية مع تقديم كفيل.

المبحث الثانى :الشيك في القانون التجاري الجزائري.



من بين الأوراقالتجارية التي نظمها المشرع الجزائري ، و الذي نجد له دورا هاما في المجال التجاري"الشيك" وقبل التطرق إلى ضمانات الوفاء بالشيك يجب معرفة ما المقصود به و ماهي طبيعته القانونية ؟ و ما هي أحكامه في القانونالجزائري ؟



المطلب الأول: تعريفالشيك و إنشاؤه ومميزاته.



أولا أ‌- تعريف الشيك ومميزاته :



يعرف الشيك على أنه ورقة مكتوبة أو "صك محرر" وفقا لأحكام حددهاالقانون يأمر فيها الساحب المسحوب عليه (الذي يكون بنكا أو مؤسسة مالية ) لدفع مبلغمالي معين إلى شخص معين أو لإذنه أو لحامله .

فالملاحظ أن الشيك ينشئ علاقةبين ثلاثة أشخاص ، الساحب ، المسحوب عليه و المستفيد مثل السفتجة إلا أن له مميزاتتميزه عن السفتجة منها :



1- الشيك يعتبر آداة وفاء فقط و ليس آداة إئتمانلأن الحق الذي يعتبر مقابل الوفاء هو رصيد موجود لدى المسحوب عليه مستحق الآداء لدىالطلب .



2- على خلاف السفتجة المسحوب عليه في الشيك يكون دوما مؤسسة ماليةأو ما في حكمها بحيث حددها المشرع الجزائري بموجب المادة 474/1 قا تجاري.



3- الشيك لا يعتبر عملا تجاريا بحسب الشكل و بالتالي فهو يختلف عن السفتجة من هذاالجانب .



ب – إنشاء الشيك – العادي :

بالإضافة إلى الشروطالموضوعية ، فالمشرع يشترط شروطا شكلية وضعها بموجب أحكام المادة 472 قا تجاري التيتقض بأنه : " يحتوي الشيك على البيانات الاتية :



1- ذكر كلمة شيك المدرجة فينص السند نفسه باللغة التي كتب بها.



2- أمر غير معلق على شرط بدفع مبلغ معين.



3- إسم الشخص الذي يجب عليه الدفع – المسحوب عليه.



4- بيان المكانالذي يجب فيه الدفع.



5- بيان تاريخ إنشاء الشيك و مكانه.



6- توقيع منأصدر الشيك – الساحب.



و لقد نص المشرع الجزائري على الآثار المترتبة عن خلوالشيك من بيان من البيانات المذكورة أعلاه بموجب أحكام المادة 473 قا تجاري.



و مما تجدر إليه الإشارة هو أنه متى نشأ الشيك مستوفيا للشروط فإنه يكونواجب الوفاء لدى الإطلاع و من ثم فإنه بخلاف السفتجة لا يمكن تقديمه للقبول و يعتبركل شرط يقضي بذلك كأنه لم يكن و هذا ما ذهبت إليه المادة 475/1 قا تجاري.



المطلب الثانى: تداول الشيك و وفائه.

ثانيا : تداول الشيك :



بما أن الشيك ورقة تجارية فإنه يخضعلقواعد قانون الصرف في تداوله و من ثم نتعرض بإيجاز إلى طرق تداوله ثم نتطرق إلىالوفاء بقيمة الشيك



أ‌- تداول الشيك :




تنص المادة 485 قا تجاري علىأنه " إن الشيك المشترط دفعه إلى شخص مسمى الموجب إشتراط صريح ( لأمر) أو بدونهيكون قابلا للتداول بطريق التظهير ، أما الشيك المشترط دفعه إلى الشخص المسمى معالشرط ليس لأمر أو شرط مماثل لا يكون قابلا للتداول إلا حسب الأوضاع المقررة لإحالةالعادية و بما يترتب عليها من نتائج "



من خلال هذا النص يمكن إستخلاص أنالشيك يمكن تداوله بطريق التظهير مثله مثل السفتجة سواءا كان تظهيرا تاما – ناقلاللملكية- أو تظهيرا توكيليا أما التظهير التأميني فقليل الوقوع لأن الشك واجبالوفاء لدى الإطلاع ، و لكن يرتب التظهير أثره يجب أن يتحقق فيه الشروط الموضوعية والشكلية بحيث يجب التوقيع على ظهر الشيك أو ورقة متصلة به بما يفيد تظهيره لشخصمعين أو على بياض .





ب‌- الوفاء بالشيك :



للوفاء بالشيك من طرف المسحوبعليه سواء كان التقديم عادي مباشر أو التقديم إلى غرفة المقاصة أو التقديمالإلكتروني .



كما يجب أن يكون التقديم خلال الآجال المحددة قانونا من تاريختحرير الشيك و هذا ما نصت عليه المادة 501 قا تجاري حيث أن الشيك المحرر في الجزائرو الواجب الوفاء بها يجب أن يقدم خلال عشرين يوما ، أما الشيك المحرر في أي دولةأوربية أو إحدى دول المتوسط فإنه يجب تقديمه خلال ثلاثون يوما إن كان واجب الوفاءبالجزائر ، أما الشيك المحرر في أي دولة أخرى و واجب الدفع في الجزائر فيجب أن يقدمخلال سبعون يوما .

و الملاحظ أن هذه الآجال هي لتقديم الشيك للوفاء فإن قدمخلالها و كان الرصيد موجودا فعلى المسحوب عليه تسديد (الوفاء)



لكن في حالةضياع الشيك أو سرقته فماهي الأحكام المتعلقة بذلك ؟



لإجابة عن ذلك نصتالمادة 503/2 قا تجاري " و لاتقبل معارضة الساحب على وفاء الشيك إلا في حالة ضياعهأو تفليس حامله "



من خلال هذه الفقرة فإن المشرع الجزائري أجاز للساحب فيحالة ضياع الشيك أو سرقته أن يعلن معارضة عن وفائه ، كما يجوز المعارضة في الوفاءفي حالة إفلاس الحامل – المستفيد -.

مما تقدم يمكن إستخلاص أن المسحوب عليهمتى توفر له الرصيد يجب عليه الوفاء حتى و لو قدم الشيك خارج الآجال المبينة سابقا، ما لم تكن هناك معارضة في الوفاء بسبب الضياع أو السرقة أو إفلاس المستفيد ، كماأجاز المشرع الوفاء الجزئي يحيث لا تجوز للحامل رفض الوفاء الجزئي .

لكن ماإذا إنعدم الرصيد أو أنه كان غير كافي فما هي الآثار المترتبة عن ذلك؟



إجابة عن ذلك فقد تناول المشرع الجزائري أحكام النقص أو الإنعدام فيالرصيد بموجب التعديل للقانون التجاري سنة 2005 بالقانون رق 05-02 المؤرخ في 06فيفري 2005 ، حيث ورد فيه الشيك دون رصيد أو الذي فيه نقص فإن لامسحوب عليه البنكوفق أحكام المادة 526 مكرر 1 يجب عليه القيام بالإجراءات التالية :



- تبليغمركزية المستحقات غير المدفوعة بكل عارض دفع لعدم وجود أو عدم كفاية الرصيد خلالأربعة أيام من تارخ تقديم الشيك



- يجب على المسحوب عليه توجيه أمر للساحبلتسوية العارض بإجاد رصيد أو تكوين رصيد كافي يستجيب مع قيمة الشيك و هذا ما نصتعليه المادة 526 مكرر 2 خلال عشرة أيام من الأمر .



من خلال هذين الإجرائينيمكن اعتبار أن المشرع الجزائري أوجد إجراءات وقائية بالنسبة للشيك دون رصيد تحتتسمية عوارض الدفع التي تعتمد بعد تلك الإجراءات على التسوية و التي يقصد بها تمكينالساحب من تكوين رصيد كاف بالنسبة للشيك لدى المسحوب عليه قصد تسوية عارض الدفعخلال الآجال القانونية .



- بالنسبة للساحب يجب عليه تكوين رصيد كافي خلالعشرة أيام من تاريخ الأمر الموجه من المسحوب عليه فإن قام بذلك فلا إشكال ، أما فيحالة عدم قيام الساحب بتسوية الوضعية كما هو مبين أعلاه فإنه يتعرض إلى منعه منإصدار شيكات لكنه يسترجع حقه في إصدار الشيكات إن قام يتسوية وضعه خلال عشرين يومامن الأمر بالدفع مع تحمله غرامة التيرئة المقدرة ب: 100 د ج عن كل قسط ب:1000 د ج وهذا وفقا لأحكام المادة 526 مكرر 5 .



و على هذا الأساس يمكن إعتبار إجراءاتالتسوية هي تفادي الوقوع تحت إجراءات مباشرة الدعوى العمومية لجريمة إصدار الشيكدون رصيد بشرط أن تتم التسوية خلال عشرون يوما من توجيه المسحوب عليه الأمر إلىالساحب لتسوية عارض الدفع و إيجاد رصيد كافي .



فإن قام بالإستجابة للأمرالموجه له من المسحوب عليه خلال العشرة أيام الأولى فإنه لا يتعرض للغرامة ، أماإذا كانت إستجابته بعد العشرة أيام الأولى فإنه إذا قام بتسوية وضعيته خلال العشرونيوما الثانية أي في اليوم الحادي عشر إلى غاية اليوم الثلاثون الأمر فإنه يتحملغرامة التبرئة .

و في حالة العود لنفس المخالفة خلال الإثني عشرة شهرا منعارض الدفع الأول ف‘ن الساحب يتعرض إلى المنع من إصدار الشيكات حتى و إن قامبالتسوية ، مع مضاعفة الغرامة المادة 526 مكرر5 .



أما في حالة عدم التسويةفإن الساحب يتعرض إلى المنع من سحب الشيكات خلال خمسة سنوات من تاريخ الأمر المادة 526 مكرر 8.

مع الملاحظة أن في حالة عدم التسوية خلال العشرين يوما من الأمربالدفع فإنه تباشر الدعوى العمومية و المتابعة الجزائية وفقا لأحكام قانون اغجراءاتالجزائة من أجل تطبيق قانون العقوبات على أساس جريمة إصدار الشيك دون رصيد المادة 374 و 375 قا عقوبات .



ثالثا: أنواع الشيكات :



أ – الشيك المسطر – المخطط :



نص المشرع الجزائري في المادة 512 و ما بعدها من القانون التجاريعلى أن الشيك المسطر أو المخطط في الأصل شيك عادي يقوم ساحبه أو حامله بتسطيره ممايترتب عليه آثار خاصة حددتها المادة 513 قا تجاري ، و التسطير يتم بوضع خطينمتوازيين على وجه الشيك و من ثم قد يكون التسطير عاما أو خاصا .



فالتسطيرالعام هو الذي لا يتضمن كتابة مصرف معين بين الخطين و ذلك بذكر إسم أحد المصارف ،بحيث يترتب على التسطير عدم جواز دفع المقابل إلا للمصرف أو المكتب من مكاتب الصكوكالبريدية هذا إذا كان التسطير عاما ، أما إذا كان التسطير خاصا فلا يجوز للمسحوبعليه دفع المقابل إلا للمصرف المعين بين الخطي و إذا أهمل المسحوب عليه مراعاة هذهالشروط يكون مسؤولا عن الضرر بما يعادل قيمة الشيك ، و يستعمل الشيك المسطر للتقليلمن مخاطر السرقة حيث أن سارق الشيك المسطر لا يستطيع تقديمه مباشرة للوفاء للمسحوبعليه و لكن يستطيع فقط تظهيره للبنك المتعامل معه و بهذه الطريقة يسهل التعرف عليه .

و يعتبر المشرع الجزائري الشيكات المعدة للقيد في الحساب شيكات مسطرة حيثنصت المادة 514 على أنه يجب أن تكون هذه الشيكات مسحوبة في الخارج وواجبة الدفع فيالجزائر و يتم الوفاء بها إلى مصرف معين أو مركز الصكوك البريدية



ب – الشيكالمعتمد و الشيك المؤشر :



يتم الإعتماد بكتابة كلمة معتمد على وجه الشيك معإمضاء البنك و تاريخ الإعتماد و مبلغ الشيك و يدل الإعتماد على أن مقابل الوفاءمجسد لفائدة الحامل طوال مدة التقديم و على مسؤولية المسحوب عليه ، فالإعتماد إذنهو إلتزام المسحوب عليه إلتزاما صرفيا خاليا من كل الدفوع اتجاه الحامل ، والإعتماد إلزامي إذ لا يستطيع المسحوب عليه رفضه إلا في حالة النقص أو عدم كفايةالرصيد و هذا ما نصت عليه المادة 483 قا تجاري .

مما يترتب عن الإعتماد بقاءالشيك المعتمد تحت مسؤولية البنك المسحوب عليه لمصلحة الحامل إلى غاية نهاية أجلالتقديم المحدد قانونا .

بالإضافة إلى الشيك المعتمد يوجد نوع آخر و هوالشيك المؤشر و الذي عبارة عن التأكد من وجود الحساب و ذلك بأن يضع البنك عبارةمؤشر و لكن في هذه الحالة البنك غير مسؤول عن المبلغ في حالة سحبه عكس ماهو معمولبه في الشيك المعتمد.

ج – شيكات السفر – السياحة :

هو شيك مسحوب منطرف بنك أو مصرف على أحد فروعه في الخارج لفائدة زبون البنك حتى يتمكن هذا اللأخيرمن الحصول على المقابل في بلد آخر و بعملة أجنبية .

 



تاريخ المشاركة : 08 03 2013 - 20:47 #2

ثائرة الجبال

شكرا للنقل المفيد للطلبة ...