الانتقال الى المشاركة


صورة
صورة
- - - - -

الكلام وأقسامه في اللغة العربية


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
عدد ردود الموضوع : 2

تاريخ المشاركة : 28 08 2013 - 00:40 #1

الفارس الابيض

       السلام عليكم اخوتي اخواتي هذا تقديم بسيط لاقسام الكلام في اللغة العربية

ما أحوج المرء إلى ضبط ، وجعل الأشياء في مكانها ، وحل المشكل المعقد ،ووضوح الغامض عن طريق صنعه تكون أوثق و أوكد حجة للسامع، حيث يترصد من خلالها الدليل و يتبين له السبيل ،ولا يتم ذلك إلا من خلال كلام تكون بلاغته أكثر مراعاة للمقتضيات والاعتبارات تمثل سراجا منيراً للتميز بين الحسن والقبيح ، وكلما كان بها كان أبلغ، والكلام في معناه الاصطلاحي هو  : اللفظ المفيد بالوضع الموضح  لمعنى عند اللغويين، وعند النحاة :  هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، أما في معناه الاصطلاحي فهو : اللفظ المفيد بالوضع أو هو ما اجتمع فيه أمران اللفظ والإفادة فالمفيد هو ما حسن السكوت عليه والمراد باللفظ أو الكلمة هو كل قول مفرد مؤلف من حروف المباني التي هي حرف الهجاء وأقل ما يتألف الكلام منه اسمان  أو فعل واسم وينقسم الكلام باعتبار إمكان وصفه بالصدق و عدمه إلى قسمين:  خبر وإنشاء وينقسم من حيث الاستعمال إلى: معاني وبديع وبيان

أما المعاني فهو علم تعرف به أحوال اللفظ التي يطابق مقتضى الحال، وقال السكاكي :     " علم المعاني هو تتبع خواص تراكيب الكلام في الإفادة وما يتصل بها من الاستحسان وغيره ليحترز بالوقوف عليها عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما تقتضي الحال ذكره  والبديع هو فرع من علوم البلاغة يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقته لمقتضى الحال ووضوح الدلالة

ثم نجد البيان ونقول: بان الشيء إذا اتضح، والبيان الفصاحة واللسن، وكلام بين فصيح والبيان الإفصاح ،وأبلغ علامات البيان في كتابه العزيز قوله تعالى (هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ )،وكذلك قوله تعالى(الرَّحْمَنُ{1} عَلَّمَ الْقُرْآنَ{2} خَلَقَ الْإِنسَانَ{3} عَلَّمَهُ الْبَيَانَ )،وقد عرف الجاحظ البيان بغزارة المعنى والظهور وعدم الفهم والغموض، فقال: " البيان اسم جامع لكل شيء كشف لك قناع المعنى وهتك الحجاب دون الضمير حتى يقضي السامع إلى حقيقته، ويهجم على محصوله كائنا ما كان ذلك  البيان ومن أي جنس كان ذلك الدليل لان مدار الأمر والغاية التي إليها يجري القائل والسامع انما هو الفهم والإفهام فبأي شيء بلغت الأفهام وأوضحت المعنى فذلك هو البيان في ذلك الموضع" ومن أقسام علم البيان

التشبيه الذي هو عقد مماثلة بين شيئين أو أشياء لاشتراكهما في معنى ما بأداة ملفوظة أو ملحوظة كالكاف ونحوها لغرض مقصود ،ثم الاستعارة وهي نقل الشيء من حيازة فرد إلى فرد آخر، وقد نقل علماء البيان هذا الاسم من حقيقته إلى المجاز بالاستعارة وهي نقل اللفظ من معنى عرف به في اللغة إلى معنى آخر لم يعرف به ، ثم تأتي الكناية وهي في  اصطلاح البيانيين لفظ أريد به لازم معناه الحقيقي مع جواز إرادته لذلك المعنى الحقيقي، فالصلة بين المعنى الحقيقي والمجازي في الكناية هي صلة التلازم أما الحديث عن المجاز فيقودنا إلى الحديث عن الحقيقة وهي اللفظ الدال على موضوعه الأصلي وهو عند ابن فارس من مادة (ح ق) وحق الشيء إذا وجب اشتقاقه من الشيء المحقق ، وهو المحكم فالحقيقة الكلام الموضوع موضعه ليس بإشعار ولا تمثيل ولا تقديم ولا تأخير كقول القائل " احمد الله على نعمه وإحسانه " وهو أكثر الكلام أي القرآن وأكثر عر العرب على هذا

ويضيف السكاكي:  على هذا فيرى أنها الكلمة المستعملة في ما وضعت له من غير تأويل في الوضع وإن كان واضعها صاحب لغة فلغوية مثال على ذلك في "أسد" بعرف اللغة " السبع المخصوص "  وإن كان واضعها صاحب شرع فهي شرعية "كصلاة" بعرف الشرع في العبادة المخصوص منها ما هو عرفي خاص كفعل إذا استعمله المتحدث بعرف النحو في كلمة مفهومه ومنها ما هو عرفي عام كدابة إذا استعملها المتحدث بالعرف العام في أربع

أما المجاز ففي معناه اللغوي هو من مادة (ج و ز ) قال الأصمعي : " جزت الموضوع سرت فيه أجزته قطعته" ،أما في معناه الاصطلاحي، فقد كان القاضي عبد الجبار يشير في سياق تناوله بعض القضايا المجازية إلى مفهوم المجاز لديه أو يورد تعريفات موجز له ،فقد كان يرى أن التجوز هو: " أن يستعمل اللفظ في غير ما وضع له في الأصل" ويذكر إن المفهوم من قولنا مجاز أنه قد تجوز به ونقل عن موضوعه الذي هو ألحق به ويعرفه عبد القاهر الجرجاني على النحو الأتي: "  كل كلمة جزت بها ما وضعت له في الوضع الواضع التي ما لم توضع له من غير أن تستأنف فيها وضعا لملاحظة بين ما تجوز بها إليه وبين أصلها الذي وضعت له في وضع واضعها فهي مجاز "  ومصطلح المجاز كغيره من المصطلحات البلاغية المختلطة شأنها الأول أذن في بداية وروده يعني التوسع في الاستعمال أو الترخص في التعبير بصفة عامة, لتأتي فيما بعد اصطلاحات بلاغية أخرى عرفتها بحوث علم القرآن علم البيان ،وفيما يراه ابن الأثير أن حاصل ما يفيده المجاز ليس على جهة الحقيقة وإنما يطلق من قبيل المجاز، فاللفظ إنما هو تعدي والصور ويحصل ذلك في انتقال الجسم من حيز إلى حيز آخر, فأما اللفظ فلا يجاز لها ذلك وإنما تكون على جهة تشبيه وهذه مزية المجاز وفائدته ،وفي تقسيم المصطلح المجاز نجده في اصطلاح اللغة مجاز لغويا بإطلاق لفظة "سبع" على رجل شجاع, وفي اصطلاح الشرع مجازا شرعيا بإرادة الدعاء بالصلاة و إلا فيكون عرفيا عاما أو عرفيا خاصا والمجاز هو ضرب من ضروب علم البيان وهو ضارب بجذوره في أعماق الدراسات الأدبية إذ تطرق إليه "أرسطو" تحت عنوان الابتكار في الأسلوب وهو يرى بأن كلا من الشاعر والكاتب يلجأن إلى المجاز يكون بغرض الدلالة على أفكار جديدة فمثلا إطلاق لفظ اليأس على الوارد الذابل تثير في القارئ فكرة جديدة ومساحة شاسعة من المعاني.

  المجاز المرسل:

المرسل لغة من مادة "ر- س- ل" ورسل الرسل, القطيع من كل شيء والجمع إرسال ورسل الحوض الأدبي مابين عشر إلى خمس وعشرين, وأرسل الشيء أطلقه وأهمله ،وفي ذلك قوله تعالى:) أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً ( .

وأما في الاصطلاح فيعرف بأنه مجاز لغوي يرتبط فيه المعنى الحقيقي بالمعنى المجازي بوجود علاقة تربط بينهما هي علاقة غير المشابهة، وسمي بالمرسل لأنه غير مقيد بعلاقة المشابهة إذ أن الإرسال في اللغة هو إطلاق كما ورد، والمجاز الإستعاري مطلق يتعدى هذا القيد ،وقيل إنما سمي مرسلا لأنه لم يقيد بعلاقة مخصوصة بل ردت بين علاقات كثيرة من أنواعه المجاز المفرد المرسل وهو الكلمة المستعملة قصدا في غير ما وضعت له لعلاقة غير المشابهة نحو قولنا:" أحمد الله" نريد إنشاء الحمد, لأنه كلام مستعمل في غير ما وضع له لأن الإخبار بكونه تعالى محمود, يستلزم إنشاء الحمد الذي هو الثناء ومثله كل جملة خبرية إنشائية مستعملة في إخبار.

 ومن ثم انتشر المجاز المرسل في كلام العرب نتيجة انتشاره في القرآن الكريم وهذا الأمر له دلائله وشواهده في القرآن العظيم, والسبب في هذا الذيوع وذلك الانتشار أن المجاز المرسل هو وسيلة العربية في إضافة المعاني الجديدة وهو وسيلة اللغة في الإضاءة والتنوير وهو طريق المبدعين في الإفاضة والبيان وانتشار ذلك في القرآن دربة لأهل اللغة من وجه ودليل على الإعجاز البياني من وجه آخر.


 من ذلك الدلائل والشواهد نذكر على سبيل المثال قوله تعالى: ) فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ( تنص هذه الآية أن الله تعالى يزيغ من زاغ ونسبته إليه ظاهرة حقا إن الإتساع في المجاز هو الذي يتجاوز هذه العقبات بيسر ويدرأ هذه الشبهات بمرونة إذا لا يجوز أن يقال أن الله سبحانه وتعالى أزاغهم بالزيغ وإن كانوا هم الفاعلين له على مجاز اللغة لا أنه تعالى أدخلهم في الزيغ وقادهم إلى الاعوجاج والميل ولكنهم لما زاغوا عن أوامره وعندما فرض الله من فرائضه, جاز أن يقال: قد أزغهم.

كما قال سبحانه بالنسبة للسورة ) فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ( وفيما قصه عن نوح عليه السلام ) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَاراً ( أو يكون لما منعهن ألطافه وفوائده جاز أن يقال أنه أزاغهم مجازا وإن كان تعالى لم يرد إزاغتهم وقد وقف الشريف الرضي من هذه المدارك موقف النافذ الخبير فقال:" علمنا أن الزيغ الأول كان منهم, وأن الزيغ الثاني كان من الله سبحانه على سبيل العقوبة لهم وعلمنا أيضا أن الزيغ الأول غير الزيغ الثاني وأن الأول قبيح إذا كان معصية والثاني حسن إذ كان جزاء وعقوبة ولو كان الأول هو الثاني لم يكن للكلام فائدة.


ولقد عرض له الكثير من علماء البيان إلا أن أغلبيتهم لم تسمه بل اكتفت بالإشارة إليه منهم الجرجاني, السكاكي, أبو البقاء العبكرى ... وغيرهم, وممن تحدث عنه ومثل الكثير من علاقته, جلال الدين القزويني الذي قال:" المجاز ضربان: مرسل واستعارة ,لأن العلاقة المصححة إن كانت تشبيه معناه بما هو موضوع له فهو استعارة و إلا فهو مرسل

فقال:" الضرب الأول المرسل وهو ما كانت العلاقة بين ما استعمل فيه وما وضع له ملابسة غير لتشبيه كاليد إذا استعملت في النعمة لأن من شأنها أن تصدر عن الجارحة ومنها تصل إلى المقصود" وعلى هذا الأساس فأول من أطلق على المجاز المرسل هذا الاسم هو القزويني ابتداء من الإشارات التي أخذها عن الجرجاني ومنه فقد تمكن من شرح وجوه المجاز المختلفة فذكر المسببة والسببية والجزئية واعتبار ما كان وتسمية الشيء بما يؤول إليه والمحلية والآلية وهذه الوجوه تسمى علاقات المجاز المرسل


 


 

 

 

 

 



تاريخ المشاركة : 28 08 2013 - 07:53 #2

moussa06

جزاك الله عنا ألف خير اخي الكريم

 

بارك الله فيك

 

في ميزان حسناتك ان شاء الله



تاريخ المشاركة : 28 08 2013 - 10:34 #3

صفـوة النّفـس

ما أجمل أن نلمس قيمة ما طُرِح علينا..

 

أشكر جهدَك وإفادتك.